مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
139
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - الوصية : وهي مأخوذة - لغةً - من وصّيت الشيء بالشيء أصيه من باب وعد : وصَلتُه « 1 » . وذكروا في الفرق بين الإنذار والوصية : أنّ الإنذار لا يكون إلّامنك لغيرك ، وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك ، تقول : أوصيت نفسي كما تقول : أوصيت غيري ، ولا تقول : أنذرت نفسي . والإنذار لا يكون إلّابالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبحه ، والوصية تكون بالحسن والقبيح ؛ لأنّه يجور أن يوصي الرجل الرجل بفعل القبيح كما يوصي بفعل الحسن ، ولا يجوز أن ينذره إلّافيما هو قبيح . وقيل : النذارة نقيضة البشارة ، وليست الوصية نقيضة البشارة « 2 » . 4 - النبذ : وهو طرح الشيء ، والنبذ : إعلام العدو بترك الموادعة ، وقوله تعالى : « فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ » « 3 » أي قل لهم : قد نبذت إليكم عهدكم ، وأنا مقاتلكم ؛ ليعلموا ذلك « 4 » . فالنبذ مقصود به طرح العهد وعدم الالتزام به ، والأمر بالنبذ في الآية الكريمة يجمع بين الأمرين : طرح العهد وإعلامهم بذلك ، فهو نوع من الإنذار . 5 - المناشدة : نشد الضالّة : طلبها وعرّفها ، ونشدتك اللَّه ، أي سألتك باللَّه ، والمناشدة : المطالبة باستعطاف « 5 » . والمناشدة أيضاً تكون بمعنى الإنذار ، لكن مع الاستعطاف ، وهو طلب الكفّ عن الفعل القبيح . 6 - الإعذار : العذر : الحجّة التي يعتذر بها ، والجمع : أعذار ، وأعذر إعذاراً : أبدى عذراً ، ويكون أعذر بمعنى اعتذر ، وأعذر : ثبت له عذر .
--> ( 1 ) لسان العرب 15 : 320 - 321 . المصباح المنير : 662 . ( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 78 - 79 . ( 3 ) الأنفال : 58 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 8 : 32 . وانظر : المفردات : 788 . لسان العرب 14 : 17 ، 18 . المصباح المنير : 590 . ( 5 ) لسان العرب 14 : 138 - 139 . المصباح المنير : 605 .